ابن عربي

56

رسالتان في سر الحروف ومعانيها

والظاء والضاد والغين والفاء والشين والواو وأدنى هذه الدنا الحروف السبعة التي حميت منها الفاتحة أن تقع فيها وهي الثاء والجيم والخاء والزاي والظاء والفاء والشين وقد استغرقت الفاتحة الحروف العلى جميعا وشطر الحروف الدنا وأنزل في الكتاب الأول أن من قرأ سورة بريئة من هذه الحروف السبعة « 1 » التي هي أدنى أدنا حرم اللّه عليه النار وكتب هرقل إلى عمر رضى اللّه عنه يسأله عنها فاستخبر عنها عمر فأخبره بها أبىّ « 2 » فكتب بها عمر إلى هرقل لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 3 » إما خفية أو علنا وبذلك يعلم المستقرئ رتب الكلم باختصاصها بالعلى أو بالوسط أو بالدنا أو تركّبها منها على اختلاف ما يقع في ابتداء الكلمة أو توسطها أو بالوسط أو بالدنا أو تركبها منها على اختلاف ما يقع في ابتداء الكلمة أو توسطها أو انتهائها أصلا في الكلمة أو زائدا ثابتا أو منقلبا ساكنا أو متحركا لسواء الألف أو علو الواو أو خفاء الياء منبئا عن الأمر أو عن الخلق وليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه اللّه حيث يشاء يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ ، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 4 » . . . . والحمد للّه رب العالمين ، ، ، ،

--> ( 1 ) وتسمى أيضا سواقط الفاتحة . ( 2 ) أبىّ بن كعب من كتبة الرسول وروى عنه سيدنا عمر . انظر ابن حجر تهذيب التهذيب ، 1 / 187 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية 33 . ( 4 ) سورة النور ، الآية 35 .